أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

29

معجم مقاييس اللغه

حث الحاء والثاء أصلان : أحدهما الحضُّ على الشئ ، والآخر يَبيسٌ مِن يبيس الشئ . فالأوَّل قولهم : حَثَثْتُه على [ الشئ ] أحُثّه . ومنه الحَثِيث ؛ يقال ولَّى حَثِيثاً ، أي مسرِعا . قال سَلامة : ولَّى حثيثاً وهذا الشيبُ يطلُبه * لو كان يدركه ركضُ اليعاقِيبِ « 1 » ومنه الحَثْحثَة ، وهو اضطرابُ البرق في السَّحاب . وأمّا الآخر فالحُثُّ وهو الحطام اليَبِيس ، ويقال الحُثّ الرّمل اليابس الخشِن . قال : * حتى يُرى في يابِس الثّرْياء حُثّ « 2 » حج الحاء والجيم أصولٌ أربعة . فالأوّل القصد ، وكل قَصْدٍ حجُّ . قال : وأشهَدُ مِن عَوْفٍ حُلولا كثيرةً * يَحُجُّون سِبّ الزِّبرِقانِ المزَعْفَرا « 3 » ثم اختُصَّ بهذا الاسمِ القصدُ إلى البيت الحرام للنُّسُك . والحَجِيج : الحاجّ . قال : ذكرتُكِ والحجيجُ لهم ضجيجٌ * بمكّةَ والقلوبُ لها وجيب

--> ( 1 ) في الأصل : « وهذا الشئ » ، صوابه في ديوان سلامة بن جندل 7 والمفضليات ( 1 : 117 ) . ( 2 ) الثرباء : الثرى . والبيت في اللسان ( حثث ) . ( 3 ) البيت للمخبل السعدي ، كما في اللسان ( حجج ، سبب ) ويرى ابن برى أن صواب . إنشاده : « وأشهد » بالنصب ، لأن قبله : ألم تعلمي يا أم عمرة أنى * تخاصأنى ريب الزمان لأكبرا .